أ بـــــنـاء قـــبيـــلة ريـــاح
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نصرة رسول الله

It Is Time to know Muhammad The Prophet Muhammad

كسب المال مع AlertPay
"AlertPay" كسب المال مع AlertPay احصل على حسابك المجاني مع AlertPay اشترك مع AlertPay اليوم إرسال واستقبال المال على الانترنت مع AlertPay اشترك مع AlertPay اليوم قبول بطاقات الائتمان على الانترنت اليوم

الصلح والإصلاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الصلح والإصلاح

مُساهمة من طرف الزبير الرياحى في الأحد 20 يناير 2013, 12:31




.
                                 بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما, وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
من الأعمال الصالحة :
الصلح و الاصلاح بين الناس
 أن الإمام النووي -رحمه الله تعالى- عقد في كتابه رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين -عليه أتم الصلاة والتسليم – باباً, سماه باب الإصلاح بين الناس.
 والحقيقة التي يدمى بها القلب: أن المسلمين في أكثر بقاع الأرض؛ متخاصمون, متنازعون, متحاسدون, وهذا سبب ضعفهم. قال تعالى:
﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:46]
 تضعفوا, وهذه السمعة الطيبة التي كانت لكم في الماضي تتلاشى.
 فأحد أكبر الأعمال الصالحة: الإصلاح بين الناس.
قف عند هذه الآيات :
 والآية الكريمة:
﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾
[سورة االنساء الآية:114]
 ما سوى ذلك لغو بلغو. و:
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾
[سورة المؤمنون الآية:1]
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾
[سورة المؤمنون الآية:2]
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
[سورة المؤمنون الآية:3]
﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾
[سورة االنساء الآية:114]
انظر إلى مصير الكلمة إن لم تكن في مسارها الصحيح :
 أيها الأخوة, حينما نعتقد –جميعاً-: أن كلامك جزء من عملك تنجو, أما حينما تتوهم –مخطئاً-: أنه كلام -يا أخي- بكلام .....
((إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً -من سخط الله تعالى- يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً, وإن الرجل ليتكلم بالكلمة -من رضوان الله تعالى- لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها إلى أعلى عليين))
 كلمة تطيب القلب, كلمة تكسر القلب, كلمة تجمع, كلمة تفرق, كلمة تشتت أسرة, كلمة تلتئم بها الأسرة, كلمة تلتئم بها الشركة, كلمة تنفصل بها الشركة, كلمة تطلق بها المرأة, كلمة يؤويها زوجها, بكلمة طيبة.
 فلذلك:
((إن الرجل ليتكلم بالكلمة -من سخط الله تعالى- لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً))
اعلم علم اليقين :
 يجب أن تعلم علم اليقين, يقيناً, جازماً: أن كلامك جزء من عملك: 
احذر لسـانك أيــها الإنسان  لا يلـــدغنك إنــه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه  كانت تــهاب لقاءه الشجعان
 كلامك جزء من عملك, فإن لم يهلك الإنسان في الدنيا بكلامه, يهلك في الآخرة, لأن النمام لا يدخل الجنة, كلام النبي عليه الصلاة والسلام:
﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾
[سورة النجم الآية:3]
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾
[سورة النجم الآية:4]
 النمام لا يدخل الجنة قطعاً.
النبي لا ينطق عن الهوى لكن معظم الناس ينطقون عن الهوى :
 فالآية الأولى في هذا الباب:
﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾
[سورة االنساء الآية:114]
 ان الله عز وجل: وصف كلام نبيه -صلى الله عليه وسلم- بأنه:
﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾
[سورة النجم الآية:3]
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾
[سورة النجم الآية:4]
 وحي, أما الناس في معظم كلامهم ينطقون عن الهوى؛ إذا شيء اشتراه يمدحه, إذا ما اشتراه يذمه, إذا كان وكيلاً لمادة, يجعلها أحسن مادة في العالم, فإذا سحبت منه الوكالة, يذمها رأساً؛ يمدح ويذم, ويُعلي ويخفض, بحسب هواه. 
 يعني: خُطبت ابنته, يجعل الصهر من أعظم الناس, ومن أقوى الناس, ومن أكمل الناس, فإذا فسخت هذه الخطبة, يجعله في الحضيض, هذا نطق عن الهوى, النبي -عليه الصلاة والسلام-: لا ينطق عن الهوى:
﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾
[سورة االنساء الآية:114]
كن همزة وصل, ولا تكن همزة فصل :
 والله عز وجل قال:
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
[سورة النساء الآية:128]
 عود نفسك: ألا تدخل في قضية إلا للصلح, إياك أن تدخل في قضية للفراق, للطلاق, لفصل الشركة, كن همزة وصل, ولا تكن همزة فصل.
((ليس منا من فرق, ليس منا من دعا بدعوى الجاهلية))
 ولو أنك كذبت, هذا الكذب المباح في الإسلام, أن تكذب كي تصلح بين اثنين. والله عز وجل يقول:
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
[سورة النساء الآية:128]
ماذا نستنبط من هذه الآية؟ :
 وفي استنباط رائع جداً:
﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾
[سورة النساء الآية:35]
 التوفيق اقترن بالإصلاح, جعل الله شرط التوفيق فيه الإصلاح, ما دامت النية الإصلاح, فالله عز وجل يوفق بينهما:
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
[سورة النساء الآية:128]
ما معنى هذه الآية؟ :
 أيها الأخوة, أما الآية الأساسية في هذا الباب:
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:1]
 يعني اتق الله, والمعنى دقيق جداً: من أجل أن تتقي الله, أصلح ذات بينك؛ لو في خصومات, في عداوات, في مشكلات, هذه تعيق طريقك إلى الله, هذه تشوش عليك دينك, 
 من أجل أن تتقوا الله, من أجل أن تتفرغوا للعبادة, من أجل أن تنام قرير العين, من أجل أن تكون مرتاحاً صافياً:
﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:1]
 اعتمد الصلح, الصلح سيد الأحكام.
 الآن: لو لك خصم, أو أخذت نصف حقك صلحاً, أفضل لك, أفضل ألف مرة من أن تأخذ حقك بعد عشر سنوات قضاء, لأنك تحطمت؛ داومة المحامين, والقضاة, والتأجيل, و, و .......
ماذا فهم العلماء من هذه الآية؟ :
1-أصلح نفسك :
 الله عز وجل قال:
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:1]
 العلماء فهموا هذه الآية على ثلاثة مستويات؛ على مستوى فيما بينك وبين نفسك: أصلحها؛ في معصية, في خلل, في شرك, في شهوة, في مخالفة في البيت, في خطأ في كسب المال, في خطأ بإنفاق المال, في خطأ بالعلاقات الاجتماعية, في سهرات مختلطة, أصلح نفسك:
﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:1]
 أصلح قلبك.
تعاهد قلبك :
 يقول سيدنا عمر -رحمه الله تعالى-: تعاهد قلبك:
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:1]
 كن صالحاً, كن عبداً صالحاً:
﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً﴾
[سورة الكهف الآية:65]
 فكن عبداً صالحاً, هذا أول معنى.
2-أصلح العلاقة بينك وبين الناس :
 المعنى الثاني:
﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:1]
 أصلح العلاقة بينك وبين الناس, أنت وزوجتك؛ كلمة طيبة, هدية, ابتسامة, ثناء, اعتذار, لا يوجد مانع؛ أنت وبناتك, أنت وأولادك, أنت وأصهارك, أنت وجيرانك, أنت وزملاؤك, أنت وأخوانك, أنت وأقرباؤك, أنت وأخواتك, أنت وأخَوَاتَك, أنت وأولاد ....... أصلح, هذه شبكة العلاقات أصلحها؛ بالكلمة الطيبة, بالاعتذار, بالهدية, بالمسامحة, بالعفو.
 تجد في أشخاص, الله عز وجل آتاهم يعني حكمة بالغة, فكل علاقاتهم إيجابية مع الناس, قلما تجد لهم عدواً, من حكمة أودعها الله فيهم.
 المعنى الثاني: أنت مهمتك أن تصلح بين كل اثنين.
 الآن أول معنى: أصلح نفسك, أو أصلح ما بينك وبين الله, المعنى الثاني: أصلح ما بينك وبين الناس.
3-أصلح بين اثنين :
 المعنى الثالث: أنت لا علاقة لك بهذه المشكلة؛ أصلح بين اثنين, أصلح بين زوجين, بين متخاصمين, بين جارين, بين شريكين.
متى تتقي الله؟ :
 هذه رائعة جداً:
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:1]
 يعني حينما تصلح ذات بينك, حينما تصلح العلاقة بينك وبين الله, تتقي الله, صار الطريق سالكاً, ممهداً, حينما تصلح العلاقة بينك وبين الآخرين, تتقي الله, حينما تسهم بالإصلاح بين الناس, تشعر أن لك عملاً طيباً, تتقي الله عندئذ:
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:1]
ما مبدأ هذه الآية؟ :
 والآية الرابعة:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾
[سورة الحجرات الآية:10]
 يعني الأصل العلاقة بين المؤمنين, علاقة من أمتن العلاقات, أخوة النسب, يجب أن تكون علاقتك بأخيك المؤمن, كأمتن علاقة على وجه الأرض, إنها علاقة الأخوة النسبية:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾
[سورة الحجرات الآية:10]
 هذا هو الأصل, هذا هو المبدأ, فإذا أصاب هذه العلاقة خلل أو ضعف. قال:
﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:1]
﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾
[سورة الحجرات الآية:10]
أخ أحمق :
 قال له: أختك تعذبني جداً, -إنسان اشتكى لأخ زوجته-, قال له: طلقها, أحسن لك, هكذا, مباشرة, هذا أحمق.
 كم من كلمة طيبة -من أخ إلى الصهر- عطَّفت قلب الزوج على زوجته, وكم من كلمة طيبة عطَّفت قلب الزوجة على زوجها, وكم من كلمة طيبة عطفت قلب الشريك على شريكه؛ أما القسوة, والفظاظة, والانتقاد, والغيبة, والنميمة, هذه تفتت المجتمع.
هكذا وصف الله الشاردين عن دينه :
 الله عز وجل وصف الطرف الآخر, أهل الدنيا, وصف الشاردين عن الله. قال:
﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾
[سورة الحشر الآية:14]
 فكيف إذا كان المسلمون على هذه الحال؛ خصومات, وحسد, وبغي, وعدوان, ...
أنواع الاختلاف :
1-اختلاف طبيعي :
 هناك اختلاف, هناك اختلاف طبيعي؛ لا يمدح, ولا يذم, طبيعي, سببه نقص المعلومات:
﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾
[سورة البقرة الآية:213]
 هذا خلاف طبيعي, طبيعي جداً؛ لا يمدح, ولا يذم, فرضته الظروف, معلومات قليلة, صار في اختلاف, أما بعد أن يأتي الوحي من السماء, بعد أن يتنزل القرآن, بعد أن توضح الأمور تماماً فلا خلاف
2-اختلاف قذر :
 ويوجد خلاف. قال:
﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾
[سورة آل عمران الآية:19]
 هذا الاختلاف القذر؛ اختلاف البغي, والحسد, والهوى, والمصالح, والعدوان:
﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾
[سورة آل عمران الآية:19]
 الخلاف الثاني قذر, الأول طبيعي, 
3-اختلاف محمود :
 والثالث –قال-: خلاف محمود:
﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾
[سورة البقرة الآية:
 فحينما نختلف اختلاف تنافس, هذا خلاف محمود, فنحن بين خلاف طبيعي سببه: نقص المعلومات, علاجه الوحي, وبين اختلاف قذر سببه: الحسد, والهوى, والبغضاء, وبين اختلاف محمود: هو التنافس. قال تعالى:
﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾
[سورة المطففين الآية:26]
﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾
[سورة الصافات الآية:61]
آيات الدرس اليوم :
 أيها الأخوة, يقول الله عز وجل:
﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾
[سورة االنساء الآية:114]
 وقال تعالى:
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
[سورة النساء الآية:128]
 وقال تعالى:
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
[سورة الأنفال الآية:1]
 وقال تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
[سورة الحجرات الآية: 10]
 هذه الآيات.
ما الذي يعنينا من هذا الحديث؟ :
 في الحديث الصحيح, المتفق عليه -وهو أعلى حديث في العالم الإسلامي, ما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم– قال:
((كلُّ سلامى من الناس عليه صدقةٌ، كلَّ يومٍ تَطْلُعُ فيه الشَّمسُ تَعدِلُ بين الاثنين صدقة، وتُعينُ الرَّجل في دابته، فتحمله عليها أو ترفع له عليها مَتاعَه صدقةٌ، والكلمَةُ الطَّيِّبَةُ صدقة، وكلُّ خُطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صَدَقة، وتُميطُ الأذى عن الطريق صدقة))
[أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح]
 الحديث طويل, يهمنا فيه الفقرة التي تقول:
((تَعدِلُ بين الاثنين صدقة، وتُعينُ الرَّجل في دابته، فتحمله عليها أو ترفع له عليها مَتاعَه صدقةٌ، والكلمَةُ الطَّيِّبَةُ صدقة، وكلُّ خُطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صَدَقة، وتُميطُ الأذى عن الطريق صدقة))
من أسماء الله العدل :
 يعني: إذا عدلت بين اثنين:
﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾
[سورة االنساء الآية: 58]
 يعني العدل هو الله, الله من أسمائه العدل, وحينما يظلم الإنسان, يهتز عرش الرحمن؛ لذلك دعوة المظلوم, ليس بينها وبين الله حجاب ولو كان كافراً, فالإصلاح بين الناس بالعدل لا بالظلم.
أزل عنك هذا الوهم :
 يعني أحياناً: تحكم بين اثنين, يوجد عندنا وهم غير صحيح: أن القاضي هو الذي يجلس على قوس المحكمة, لا؛ أنت قاض بين أولادك, قاض بين ابنتك وزوجها, قاض بين كل اثنين ممن يلوذ بك, أنت قاض:
﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾
[سورة االنساء الآية: 58]
 اعدل فيما لو رفعت إليك قضية:
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾
[سورة المائدة الآية: 8]
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾
[سورة المائدة الآية: 8]
من الكذب المسموح به :
 والحديث الصحيح -أيضاً- المتفق عليه, يقول عليه الصلاة والسلام:
((ليس الكذَّابُ الذي يصلح بين اثنين -أو قال: بين الناس- فيقول خيراً، أو ينّمي خيْرا))
[أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح, والترمذي في سننه]
 يعني ممكن أن تقولوا: والله إن ذكرت أثنى عليك, إن ذكرت قال لك: فضل عليك, إن ذكرت أمامه قال: أنا لك فضل لا ينساه لك حتى الموت, إن ذكرت أمامه قال: والله أثنى على أخلاقك, وأنت لم تتكلم بشيء, هذا كذب؛ ولكن هذا الكذب الذي سمح لنا النبي به.
 النمام لا يدخل الجنة أبداً.
 من أكبر الكبائر: أن يكون الإنسان نماماً.
 الذي يغتاب الناس-, يأكل الذين اغتابهم حسناته يوم القيامة.
اذا قال لك إنسان .......
ان فلان تكلم فيك كلاماً بسوء, فاذكره بسوء, قاله : ومن هو حتى أغتابه؟ لو كنت مغتاباً أحد, لاغتبت أبي وأمي, لأنهما أولى بحسناتي منه.
 فلذلك الحديث:
((ليس الكذَّابُ الذي يصلح بين الناس فينّمي خيْراً أو يقول خيراً))
[أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح, والترمذي في سننه]
 ولهذا الحديث زيادة- قال مسلم في صحيحه:
((ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث -يعني لم يرخص النبي الكذب إلا في ثلاث-: الحربَ، والإصلاحَ بين الناس -الحرب خدعة, فلك أن تذب في الحرب- وحديث الرجل زوجته, وحديث المرأة زوجها))
[أخرجه مسلم في الصحيح]
 يعني بعض الأخوة الكرام -سامحهم الله- فهموا هذا الحديث: على أن الكذب على الزوجة مباح, لا, الكذب على الزوجة مباح في حالة واحدة ضيقة جداً, أما كلما سألته على السعر, يقول لها: أربعة أضعاف, تذهب إلى عند أختها, والله زوجي أخذه بثلاثة آلاف, تقول لها: ماذا؟ مجنونة أنت!! هذا ثمنه خمسمئة, تفضلي لكي أريك مكانه, يصبح الزوج كذاباً, يسقط من نظر زوجته, من نظر أولاده ...... 
 هذا الكذب ليس مرخصاً, الكذب المرخص, لو سألتك: أتحبني؟ وأنت لا تحبها, ما كل زواج يبنى على الحب, في زواج يبنى على المصلحة.
 إنسان توفيت زوجته, أخذ أختها , يجوز, يعني مضطر, أولاده حتى تربيهم خالتهم , لو قالت: أتحبني؟ ينبغي أن يكذب, لأن المرأة رأس مالها جمالها, يعني رأس مالها زوجها, هو عالمها كله, فإذا قال لها: لا أحبك؛ حطمها, سحقها, دمرها, فإذا سألته, قال: أحبك, هو قالها كاذباً , هذا الكذب المسموح به؛ هذا كذب فيه جبر خاطر, كذب فيه تطمين, تطمين قلب, هذا الكذب مباح.

        وفي الختام :
 اللهم أعطنا ولا تحرمنا, أكرمنا ولا تهنا, آثرنا ولا تؤثر علينا, أرضنا وارض عنا. وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.
والحمد لله رب العالمين

_________________

الزبير الرياحى
مشرف
مشرف



عدد المساهمات : 388
تاريخ التسجيل : 13/11/2009
العمر : 57
الموقع : http://alreahy7.ahlamontada.com/forum.htm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصلح والإصلاح

مُساهمة من طرف بن يوسف رياحي في الجمعة 19 أبريل 2013, 18:37

بوركت الزبير ولك التقدير

_________________

الحمد لله والصلاة والسلام على

رسول الله صلى الله عليه وسلم .
avatar
بن يوسف رياحي
المراقب العام
المراقب العام






عدد المساهمات : 2487
تاريخ التسجيل : 12/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصلح والإصلاح

مُساهمة من طرف الصقر في السبت 20 أبريل 2013, 23:08



مشكو الاخ / الزبير
موضوع فى عاية الاهمية
بارك الله فيك

_________________

 مع تحياتى
الصقرالرياحى


avatar
الصقر
المدير العام // الصقر
المدير العام // الصقر

http://i41.servimg.com/u/f41/11/71/12/31/3kpq8e10.gif
عدد المساهمات : 1458
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمر : 50

http://alreahy7.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصلح والإصلاح

مُساهمة من طرف الرياحى في الثلاثاء 30 أبريل 2013, 22:31


مشكور / الاخ الزبير

على الموضوع الرائع جزاك الله خير

_________________
avatar
الرياحى
المشرف العام
المشرف العام



عدد المساهمات : 1641
تاريخ التسجيل : 03/09/2009
الموقع : http://alreahy7.ahlamontada.com/forum.htm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى