أ بـــــنـاء قـــبيـــلة ريـــاح
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» دعاء....
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018, 07:47 من طرف بن يوسف رياحي

» ترحيب بالعضو الجديد عبد السلام
السبت 20 أكتوبر 2018, 22:30 من طرف بن يوسف رياحي

» تحرير خالد الرياحي من بلدة سوكنة
الإثنين 24 سبتمبر 2018, 10:30 من طرف بن يوسف رياحي

» ترحيب بالعضو الجديد علي سالم##
الثلاثاء 26 يونيو 2018, 06:49 من طرف بن يوسف رياحي

» مدح الرسول صلى الله عليه و سلم
السبت 02 يونيو 2018, 20:48 من طرف بن يوسف رياحي

»  بيانات في دفاع عن رسول الله
السبت 02 يونيو 2018, 20:46 من طرف بن يوسف رياحي

»  المقاطعة الاقتصادية:
السبت 02 يونيو 2018, 20:41 من طرف بن يوسف رياحي

»  ارقام وعناوين مشايخ اهل الحديث في السعودية
السبت 02 يونيو 2018, 20:38 من طرف بن يوسف رياحي

» حارســــــة القــرآن
السبت 02 يونيو 2018, 20:36 من طرف بن يوسف رياحي

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نصرة رسول الله

It Is Time to know Muhammad The Prophet Muhammad

كسب المال مع AlertPay
"AlertPay" كسب المال مع AlertPay احصل على حسابك المجاني مع AlertPay اشترك مع AlertPay اليوم إرسال واستقبال المال على الانترنت مع AlertPay اشترك مع AlertPay اليوم قبول بطاقات الائتمان على الانترنت اليوم

حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

اذهب الى الأسفل

حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

مُساهمة من طرف عابرسبيل في السبت 16 يونيو 2012, 03:05

حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج
سماحة الشيخ العلامة : عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد:
فلا ريب أن الإسراء والمعراج من آيات الله العظيمة الدالة على صدق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى عظم منزلته عند الله عز وجل، كما أنها من الدلائل على قدرة الله الباهرة، وعلى علوه سبحانه وتعالى على جميع خلقه، قال الله سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[1].
وتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عرج به إلى السماء، وفتحت له أبوابها حتى جاوز السماء السابعة، فكلمه ربه سبحانه بما أراد، وفرض عليه الصلوات الخمس، وكان الله سبحانه فرضها أولا خمسين صلاة، فلم يزل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يراجعه ويسأله التخفيف، حتى جعلها خمساً، فهي خمس في الفرض، وخمسون في الأجر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فلله الحمد والشكر على جميع نعمه.
وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج، لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها لا في رجب ولا غيره، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها، ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات، ولم يجز لهم أن يحتفلوا بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها، ولم يخصوها بشيء ولو كان الاحتفال بها أمراً مشروعاً لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة، إما بالقول وإما بالفعل، ولو وقع شيء من ذلك لعرف واشتهر، ولنقله الصحابة رضي الله عنهم إلينا، فقد نقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم كل شيء تحتاجه الأمة، ولم يفرطوا في شيء من الدين، بل هم السابقون إلى كل خير، فلو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعاً لكانوا أسبق الناس إليه، والنبي صلى الله عليه وسلم هو أنصح الناس للناس، وقد بلغ الرسالة غاية البلاغ، وأدى الأمانة فلو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال بها من دين الله لم يغفله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكتمه، فلما لم يقع شيء من ذلك، علم أن الاحتفال بها، وتعظيمها ليسا من الإسلام في شيء وقد أكمل الله لهذه الأمة دينها، وأتم عليها النعمة، وأنكر على من شرع في الدين ما لم يأذن به الله، قال سبحانه وتعالى في كتابه المبين من سورة المائدة: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا}[2]، وقال عز وجل في سورة الشورى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[3].
وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة: التحذير من البدع، والتصريح بأنها ضلالة، تنبيها للأمة على عظم خطرها، وتنفيراً لهم من اقترافها، ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))، وفي رواية لمسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))، وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)) زاد النسائي بسند جيد: ((وكل ضلالة في النار))، وفي السنن عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وقد ثبت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن السلف الصالح بعدهم، التحذير من البدع والترهيب منها، وما ذاك إلا لأنها زيادة في الدين، وشرع لم يأذن به الله، وتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى في زيادتهم في دينهم، وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله، ولأن لازمها التنقص للدين الإسلامي، واتهامه بعدم الكمال، ومعلوم ما في هذا من الفساد العظيم، والمنكر الشنيع، والمصادمة لقول الله عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}[4] والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام المحذرة من البدع والمنفرة منها.
وأرجو أن يكون فيما ذكرناه من الأدلة كفاية ومقنع لطالب الحق في إنكار هذه البدعة: أعني بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، والتحذير منها، وأنها ليست من دين الإسلام في شيء.

ولما أوجب الله من النصح للمسلمين، وبيان ما شرع الله لهم من الدين، وتحريم كتمان العلم، رأيت تنبيه إخواني المسلمين على هذه البدعة، التي قد فشت في كثير من الأمصار، حتى ظنها بعض الناس من الدين، والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً، ويمنحهم الفقه في الدين، ويوفقنا وإياهم للتمسك بالحق والثبات عليه، وترك ما خالفه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
--------------------------------------------------------------------------------

[1]الإسراء الآية 1.
[2]المائدة الآية 3.
[3]الشورى الآية 21.
[4]المائدة الآية 3.
__________________________________________
قال فضيلة الشيخ صالح السحيمي حفظه الله

ومن البدع المنتشرة في هذه الأيام ــ بهذه المناسبة ــ ما يعتقده الناس من تخصيص شهر رجب بعبادة معينة من صوم أو تحديد يوم معين لطقوس وعبادات معينة بدعوى أن ذلك كان يوم الإسراء والمعراج وهذا التحديد لا دليل عليه من كتاب الله تعالى ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
هو لا شك ولا ريب أن الإسراء والمعراج حق وأن الإيمان بها ماذا ؟ واجب .ولا يشك في ذلك مسلم.
بل إن الإيمان به يحتمه الله تبارك وتعالى في كتابه " سُبْحَانَ الَذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلَى المَسْجِدِ الأَقْصَا الَذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ " ولقد أسري بروحه وجسده لا بروحه فقط وليست القضية قضية منام أو رؤية منامية فقط بل أسري بروحه وجسده صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى سدرة المنتهى صلوات الله وسلامه عليه وهو مقام لم يبلغه أحد من الأنبياء قبله وهذا مما خصه الله به صلوات الله وسلامه عليه .

ومع هذا كله مع أن الإسراء والمعراج ثابت والإيمان به واجب وقد فرضت فيه الصلوات الخمس ولكن ما عندنا دليل قاطع على أنه كان في شهر رجب.

ثم هناك شيء آخر وهو أنه لو وجدنا الدليل على أنه في شهر رجب فهل شرعت لنا عبادة معينة فيه ؟ الجواب لا
لأن العبادات توقيفية لا بد أن تكون معلومة من الشرع والرسول صلى الله عليه وسلم مكث بعد الإسراء والمعراج قرابة ثلاث عشرة عاما وما حصل أنه أجرى أو أقام حفلة بهذه المناسبة .
نحن أحرص على اتباع الحق أم هو صلى الله عليه وسلم ؟ هو لا شك
وإنما ابتدعت العبادات في الإسراء والمعراج في الثاني عشر أو اليوم السابع والعشرين من رجب في القرن الرابع الهجري ، بعدما كثر تقليد اليهود والنصارى في إقامة الأعياد ، في إقامة أعياد الموالد وغيرها من تلك الأعياد الجاهلية التي ما أنزل الله بها من سلطان فإنها أعياد جاهلية وأعياد مبتدعة .
الأعياد في الإسلام كم عيد عندنا ؟ أنا أقول ثلاثة فما هي ؟ عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الأسبوع الذي هو يوم الجمعة فقد سماه الرسول صلى الله عليه وسلم عيداً ولا رابع لهذه الأعياد ، لا عيد الميلاد ولا العيد الوطني ولا عيد الإسراء والمعراج ولا عيد النسيم ولا عيد العدس ولا عيد ...البصل.
كل هذه أعياد جاهلية كلها أعياد جاهلية ولم تعرف إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا بعد أربعة قرون .
ونحن نطرح سؤالا هنا :
أيهما الذي هو على الحق أولائك الرعيل الأول في تلك القرون المفضلة أم الفاطميون العبيديون المنتسبون إلى فاطمة رضي الله عنها زورا وبهتانا بعد أربعة قرون ؟ من هم الذين على الحق ؟ من هم أهدى سبيلا؟
أبو بكر وعمر وعثمان وعلي كانوا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من حب هؤلاء الناس كلهم كانوا يفدونه بأرواحهم ، كانوا يتلقون السهام والرماح بصدورهم الطاهرة فداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومع هذا ما عملوا هذه الاحتفالات فهل نقول إنهم لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم ؟ حاشا لله
لا يقول هذا مسلم بل هم أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثم قال حفظه الله
: فالإيمان بالإسراء والمعراج واجب لكن دعوى أنه في السابع والعشرين من رجب ليس بصحيح بل هو كذب ، روايات تاريخية قيل في رجب وقيل في شعبان وقيل في رمضان وقيل في شوال وقيل في ذي الحجة والله أعلم . نحن لا يهمنا التاريخ الذي يهمنا هو حقيقة الإيمان بالإسراء والمعراج .
ثم قال حفظه الله : وكذلك تخصيص رجب بصوم غير صحيح ، غير صحيح ليس لرجب صوم معين
والذين يفردون رجب بالصوم فهؤلاء لا شك فعلوا بدعة من البدع التي أحدثها الناس ولا يثبت حديث صحيح في تخصيص شهر رجب بصوم معين ولا بصلاة معينة ولا بعبادة مخصوصة وإنما هو كسائر الأشهر الأخرى.
انتهى كلامه حفظه الله

المصدر شرح الأصول الثلاثة الشريط 2 والشريط 3
___________________________________

وجه هذا السؤال للعلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
السؤال: سؤالي هذا عن احتفال في ليلة الإسراء والمعراج وهنا في السودان نحتفل أو يحتفلون في ليلة الإسراء والمعراج في كل عام هل هذا الاحتفال له أصل من كتاب الله ومن سنة رسوله الطاهرة أو في عهد خلفاءه الراشدين أو في زمن التابعين أفيدوني وأنا في حيرة وشكراً لكم جزيلاً؟

فأجاب رحمه الله :

ليس لهذا الاحتفال أصل في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في عهد خلفاءه الراشدين رضوان الله عليهم وإنما الأصل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ هذه البدعة لأن الله تبارك وتعالى أنكر على الذين يتخذون من يُشرعون لهم ديناً سوى دين الله عز وجل وجعل ذلك من الشرك كما قال تعالى:{ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)

والاحتفال بليلة المعراج ليس عليه أمر الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم محذراً أمته يقوله في كل خطبة جمعة على المنبر: (أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) وكلمة "كل" بدعة هذه جملة عامة ظاهرة العموم لأنها مصدرة بكل التي هي من صيغ العموم التي هي من أقوى الصيغ (كل بدعة) ولم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من البدع بل قال (كل بدعة ضلالة)

والاحتفال بليلة المعراج من البدع التي لم تكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم وعلى هذا فالواجب على المسلمين أن يبتعدوا عنها وأن يعتنوا باللب دون القشور إذا كانوا حقيقة معظمين لرسول صلى الله عليه وسلم فإن تعظيمه بالتزام شرعه وبالأدب معه حيث لا يتقربون إلى الله تبارك وتعالى من طريق غير طريقه صلى الله عليه وسلم فإن من كمال الأدب وكمال الإتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلتزم المؤمن شريعته وأن لا يتقرب إلى الله بشيء لم يثبت في شريعته صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فنقول إن الاحتفال بدعة يجب التحذير منها والابتعاد عنها ثم إننا نقول أيضاً إن ليلة المعراج لم يثبت من حيث التاريخ في أي ليلة هي بل إن أقرب الأقوال في ذلك على ما في هذا من النظر أنها في ربيع الأول وليست في رجب كما هو مشهور عند الناس اليوم فإذن لم تصح ليلة المعراج التي يزعمها الناس أنها ليلة المعراج -وهي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب- لم تصح تاريخياً كما أنها لم تصح شرعاً والمؤمن ينبغي أن يبني أموره على الحقائق دون الأوهام.

فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة
_____________________________________

سئل العلامة صالح الفوزان حفظه الرحمن السؤال التالي :

ما هو الراجح من أقوال العلماء في تعيين ليلة القدر، وهل هي أفضل الليالي على الإطلاق أم لا، وما هو رأيكم في من قال بتفضيل ليلة الإسراء على ليلة القدر‏؟‏ أفيدونا بارك الله فيكم‏.‏

فأجاب جزاه الله خيراً
:

ليلة القدر ليلة عظيمة نوّه الله بشأنها في كتابه الكريم في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ، فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏}‏ ‏[‏سورة الدخان‏:‏ آية 3، 4‏]‏‏.‏ وفي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ‏}‏ ‏[‏سورة القدر‏]‏‏.‏
فهي ليلة شرّفها الله عز وجل على غيرها، وأخبر أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر أي أفضل من العمل في أكثر من ثلاث وثمانين عامًا وزيادة أشهر وهذا فضل عظيم حيث اختصها بإنزال القرآن فيها ووصفها بأنها ليلة مباركة وأنها يُقدَّر فيها ما يجري في العام من الحوادث وهذه مزايا عظمية لهذه الليلة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها طلبًا لليلة القدر وهي أفضل الليالي لأنه لم يرد في ليلة من الليالي ما ورد في فضلها والتنويه بشأنها فهي أفضل الليالي لما تشتمل عليه من هذه المزايا العظيمة وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة وإحسانه إليها حيث خصّها بهذه الليلة العظيمة‏.‏

وأما المفاضلة بينها وبين ليلة الإسراء فبين يدي الآن سؤال وجواب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث سئل رحمه الله عن ليلة القدر وليلة الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل فأجاب بأن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم، وليلة القدر أفضل بالنسبة إلى الأمة، فحظ النبي صلى الله عليه وسلم الذي اختصّ به ليلة المعراج منها أكمل من حظه في ليلة القدر وحظ الأمّة من ليلة القدر أكمل من حظهم من ليلة المعراج وإن كان لهم فيها أعظم حظ لكن الفضل والشرف والرتبة العليا إنما حصلت فيها لمن أسري به صلى الله عليه وسلم‏.‏
هذا ما أجاب به شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة والإمام العلامة ابن القيم كلامه في هذا الموضوع يوافق كلام شيخه في أن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم وليلة القدر أفضل في حق الأمة‏.‏

ومما يجب التنبيه عليه أن الله سبحانه وتعالى شرع لنا في ليلة القدر من التعبد والتقرب إليه ما لم يشرعه في ليلة الإسراء فليلة الإسراء لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يخصها بقيام أو ذكر، وإنما كان يخص ليلة القدر لفضلها ولمكانتها وأيضًا ليلة الإسراء لم تثبت في أي ليلة ولا في أي شهر هي مما يدل على أن العلم بها وتحديدها ليس لنا فيه مصلحة خلاف ليلة القدر فإن الله أخبر أنها في رمضان لأن الله قال‏:‏ ‏{‏شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة‏:‏ آية 185‏]‏‏.‏ وقال‏:‏ ‏{‏إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏}‏ ‏[‏سورة القدر‏:‏ آية 1‏]‏‏.‏
فدلّ على أنّ ليلة القدر في شهر رمضان وإن كانت لا تتعين في ليلة معينة من رمضان إلا أنه يترجح أنها في العشر الأواخر وفي ليلة سبع وعشرين آكد الليالي عند الإمام أحمد وجماعة من الأئمة وللعلماء في تحريها اجتهادات ومذاهب لكن هي في شهر رمضان قطعًا‏.‏ فمن صام شهر رمضان وقام لياليه فلا شك أنه قد مرت به ليلة القدر ولا شك أنه شهد ليلة القدر ويكتب له من الأجر بحسب نيته واجتهاده وتوفيق الله له، فليلة القدر لنا فيها ميزة في أن شرع لنا الاجتهاد في العبادة والدعاء والذكر وتحريها بخلاف ليلة الإسراء فهذه لم يطلب منا أن نتحراها ولا أن نخصها بشيء من العبادات وبهذا يظهر أنّ هؤلاء الذين يحتفلون في ليلة الإسراء والمعراج أنهم مبتدعة بما لم يشرعه الله ولم يشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحتفل كل سنة بمرور ليلة من الليالي يقول إن هذه ليلة الإسراء وليلة المعراج كما كان يفعله هؤلاء المنحرفون المبتدعة الذين اتخذوا دينهم طقوسًا ومناسبات بدعية وتركوا السنن وتركوا الشرائع الثابتة عن رسول صلى الله عليه وسلم فهذا مما يجب الانتباه له وبيانه للناس وأنّ الله شرع لنا الاجتهاد في ليلة الإسراء والمعراج فلم يشرع لنا فيها أن نتحراها ولا أن نخصها بشيء وأيضًا هي لم تبين لنا في أي شهر أو في أي ليلة بخلاف ليلة القدر فإنها في رمضان بلا شك .
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد‏.‏

المصدر : المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان باب الصيام السؤال 64
_______________________________________

فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
مفتي الديار السعودية - رحمه الله -


الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج مبتدع لا تجوز المشاركة فيه
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد : فقد اطلعت على خطابكم رقم 682 في 4/ 7/ 85 هـ بصدد الدعوة الموجهة لكم من قاضي القضاة في المملكة الأردنية الهاشمية لحضور الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج ، وطلبكم الإفادة برأينا تجاه ذلك . إنني أقول : الاحتفال بذكرى " الإسراء والمعراج " أمر باطل ، وشيء مبتدع ، وهو تشبه باليهود والنصارى في تعظيم أيام لم يعظمها الشرع . وصاحب المقام الأسمى رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم هو الـذي شرع الشرائـع ، وهو الذي وضح ما يحل وما يحرم ، ثـم إن خلفاءه الراشدين وأئمة الهدى من الصحابة والتابعين لم يعرف عن أحد منهم أنه احتفل بهذه الذكرى . المقصود أن الاحتفال بذكـرى " الإسراء والمعراج " بدعة ، فلا يجوز ولا تجوز المشاركة فيه ، ولا أوافق على أن تشارك الرابطة فيه لا بإرسال أحـد من موظفيها ولا بإنابة الشيخ القلقيلي أو غيره عنها في ذلك . والسلام عليكم .
مفتي الديار السعودية
مجلة البحوث الإسلامية
(الجزء رقم : 77، الصفحة رقم: 47)
موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية و الإفتاء بالمملكة العربية السعودية
_____________________________________

فتوى أخرى للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى

والاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج غير مشروع
من محمد بن إبراهيم إلى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
بالإشارة إلى خطابكم لنا رقم 9/3/ 2/ 2939 وتاريخ 11/ 8 /1388 هـ ، ومشفوعه البطاقة المرفوعة إليكم من الاتحاد الإسلامي في الغرب ، وهذا نصها : دعوة جميع المسلمين في روما إلى مقر الاتحاد الإسلامي في الغرب في الساعة السابعة والربع من مساء السبت تاريخ 19/ 10/ 1968م بمناسبة " ذكرى المعراج المعظم " في ليلة 27 رجب للعام الثاني عشر من الرسالة إذ حضر محمد صلى الله عليه وسلم الوحي الأمين جبريل عليه السلام ، وعرج بالمصطفى عينا وروحا إلى المسجد الأقصى القدس الجريحة ، فصلى سيد الأنبياء ، ثم عرج به السماء ليريه من آيات ربه .
إن الاتحاد الإسلامي في الغرب يدعو كل مسلم بعد إقامة صلاة المعراج : 12 ركعة كل في بيته ، التفضل إلى مقر الاتحاد للإسهام بالدعاء الخاص بهذه المناسبة ( سبحان الله . أستغفر الله . اللهم صل بإمامية الشيخ باكير إمام الاتحاد الإسلامي في الغرب ، سيختم الاحتفال بتلاوة قصيرة من آيات الله البينات ) انتهى .

وتطلبون منا الجواب عن ذلك .

والجواب : هذا ليس بمشروع لدلالة الكتاب والسنة والاستصحاب والعقل :

أما الكتاب :

فقد قال تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ }
والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه ، والرد إلى الرسول هو الرجوع إليه في حياته وإلى سنته بعد موته ، وقال تعالى : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وقال تعالى : { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

وأما السنة :
فالأول : ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } ، وفي رواية لمسلم : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .
الثاني : روى الترمذي وصححه وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن العرباض بن سارية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إياكم والمحدثات ، فإن كل محدثة ضلالة .
الثالث : روى الإمام أحمد والبزار عن غضيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة رواه الطبراني إلا أنه قال : ما من أمة ابتدعت بعد نبيها بدعة إلا أضاعت مثلها من السنة .
الرابع : روى ابن ماجه وابن أبي عاصم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ، ورواه الطبراني إلا أنه قال : إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته . وأما الاستصحاب فهو هنا استصحاب العدم الأصلي ، وتقرير ذلك أن العبادات توقيفية ، فلا يقال : هذه العبادة مشروعة إلا بدليل من الكتاب والسنة والإجماع ، ولا يقال : إن هذا جائز من باب المصلحة المرسلة أو الاستحسان أو القياس أو الاجتهاد ؛ لأن باب العقائد والعبادات والمقدرات كالمواريث والحدود لا مجال لتلك فيها .

وأما المعقول فتقريره أن يقال : لو كان هذا مشروعا لكان أولى الناس بفعله محمد صلى الله عليه وسلم .
هذا إذا كان التعظيم من أجل الإسراء والمعراج ، وإن كان من أجل الرسول صلى الله عليه وسلم وإحياء ذكره كما يفعل في مولده صلى الله عليه وسلم فأولى الناس به أبو بكر رضي الله عنه ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي رضي الله عنهم ، ثم من بعدهم من الصحابة على قدر منازلهم عند الله ، ثم التابعون ومن بعدهم من أئمة الدين ، ولم يعرف عن أحد منهم شيء من ذلك ، فيسعنا ما وسعهم .

ونسوق لك بعض كلام العلماء في ذلك :

فمن ذلك ما قاله ابن النحاس في كتابه " تنبيه الغافلين " : ومنها - أي : البدع المحرمة - ما أحدثوه ليلة السابع والعشرين من رجب ، وهي " ليلة المعراج " الذي شرف الله به هذه الأمة ، فابتدعوا في هذه الليلة ، وفي ليلة النصف من شعبان ، وهي الليلة الشريفة العظيمة ، كثرة وقود القناديل في المسجد الأقصى وفي غيره من الجوامع والمساجد ، واجتماع النساء مع الرجال والصغار اجتماعا يؤدي إلى الفساد وتنجيس المسجد ، وكثرة اللعب فيه واللغط ، ودخول النساء إلى الجوامع متزينات متعطرات ، ويبتن في المسجد بأولادهن ، فربما سبق الصغير الحدث ، ربما اضطرت المرأة والصبي إلى قضاء الحاجة ، فإن خرجا من المسجد لم يجدا إلا طريق المسلمين في أبواب المساجد ، وإن لم يخرجا حرصا على مكانهما أو حياء من الناس ربما فعلا ذلك في إناء أو ثوب أو في زاوية من زوايا المسجد .
وكل ذلك حرام ، مع أن الداخل في الغلس لصلاة الصبح قل أن يسلم من تلويث ذيله أو نعله بما فعلوه في باب المسجد ، ويدخل بنعله وما فيه من النجاسة إلى المسجد ، فينجسه وهو لا يشعر ، إلى غير ذلك من المفاسد المشاهدة المعلومة ، وكل ذلك بدعة عظيمة في الدين ، ومحدثات أحدثها إخوان الشياطين ، مع ما في ذلك من الإسراف في الوقيد والتبذير وإضاعة المال .
وقال أيضا : واعتقاد أن ذلك قربة من أعظم البدع وأقبح السيئات ، بل لو كان في نفسه قربة وأدى إلى هذه المفاسد لكان إثما عظيما ، فينبغي للعاجز عن إنكار هذه المنكرات أن لا يحضر الجامع ، وأن يصلي في بيته تلك الليلة إن لم يجد مسجدا سالما من هذه البدع ؛ لأن الصلاة في الجامع مندوب إليها ، وتكثير سواد أهل البدع منهي عنه ، وترك المنهي عنه واجب ، وفعل الواجب متعين ، هذا إن لم يكن مشهورا بين الناس .
فإن كان مشهورا بينهم بعلم أو زهد وجب عليه أن لا يحضر الجامع ولا يشاهد هذه المنكرات ؛ لأن في حضوره مع عدم الإنكار إيهاما للعامة بأن هذه الأفعال مباحة أو مندوب إليها ، وإذا فقد من المسجد وتأخر عن عادته في الصلاة جماعة ، وأنكر ذلك بقلبه لعجزه ، ربما يسلم من الإثم ، ولا يغتر به غيره ، ويستشعر الناس من عدم حضوره أن هذه الأفعال غير مرضية ؛ لأن حضور من يقتدى به في هذه الليلة هو الشبهة العظمى ، فظن الجهال والعوام أن ذلك مستحسن شرعا ، ولو اتفق العلماء والصلحاء على إنكار ذلك لزال ، بل لو عجزوا عن الإنكار وتركوا الصلاة في الجامع المذكور لظهر للناس أن ذلك بدعة لا يسوغها الشرع ، ولا يرضاها أهل الدين ، وربما امتنع الناس عن ذلك أو بعضهم ، فحصل لهم الثواب بفعل ما يقدرون عليه من الإنكار بالقلب ، والامتناع عن الحضور إن كانوا عاجزين عن التبيين ، وإن كانوا قادرين فيسقط عنهم بعض الإثم ويخفف عنهم الوزر .


وقال الشيخ علي محفوظ في كتابه " الإبداع في مضار الابتداع " تحت عنوان : " المواسم التي نسبوها إلى الشرع وليست منه " : ومنها " ليلة المعراج " التي شرف الله تعالى هذه الأمة بما شرع لهم فيها ، وقد تفنن أهل هذا الزمان بما يأتونه في هذه الليلة من المنكرات ، وأحدثوا فيها من أنواع البدع ضروبا كثيرة كالاجتماع في المساجد ، وإيقاد الشموع والمصابيح فيها وعلى المنارات ، مع الإسراف في ذلك ، واجتماعهم للذكر والقراءة وتلاوة قصة المعراج ، وكان ذلك حسنا لو كان ذكرا وقراءة وتعلم علم ، لكنهم لا يخرجون عن الثابت قيد شعرة ، ويعتقدون الخروج عنه ضلالة لا سيما عصر الصحابة ومن بعدهم من أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخير . انتهى .

وإن أردتم المزيد من الكلام على الموضوع فعليكم مراجعة " الاعتصام " للشاطبي ، و " البدع والحوادث " للطرطوشي ، و " البدع والنهي عنها " لابن وضاح القرطبي ، هذا ونسأل الله لنا ولكم ولجميع المسلمين التوفيق والهداية إلى دين الإسلام والثبات عليه ، والسلام عليكم .

مفتي الديار السعودية
( ص - ف - 1125 في 2/ 6/ 1389 هـ )

(الجزء رقم : 76، الصفحة رقم: 34)
مجلة البحوث الإسلامية
موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية و الإفتاء بالمملكة العربية السعودية
_______________________________________

كلام شيخ الإسلام ابن تيمية


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى (298/25) :

[ اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال: إنها ليلة المولد أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها والله سبحانه وتعالى أعلم ]
_______________________________________

كلام الإمام ابن القيم

قال الإمام ابن القيم في زاد المعاد (57/1) :

[ سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل قال: ليلة الإسراء أفضل من ليلة القدر، وقال آخر: بل ليلة القدر أفضل فأيهما المصيب؟ .
فأجاب: الحمد لله، أما القائل بأن ليلة الإسراء أفضل من ليلة القدر، فإن أراد به أن تكون الليلة التي أسري فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم ونظائرها من كل عام أفضل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من ليلة القدر بحيث يكون قيامها والدعاء فيها أفضل منه في ليلة القدر، فهذا باطل لم يقله أحد من المسلمين، وهو معلوم الفساد بالاطراد من دين الإسلام. هذا إذا كانت ليلة الإسراء تعرف عينها، فكيف ولم يقم دليل معلوم لا على شهرها ولا على عشرها ولا على عينها، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة ليس فيها ما يقطع به .
ولا شرع للمسلمين تخصيص الليلة التي يظن أنها ليلة الإسراء بقيام ولا غيره، بخلاف ليلة القدر، فإنه قد ثبت في " الصحيحين " عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) وفي " الصحيحين " عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ، وقد أخبر سبحانه أنها خير من ألف شهر، وأنه أنزل فيها القرآن.

وإن أراد أن الليلة المعينة التي أسري فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم وحصل له فيها ما لم يحصل له في غيرها من غير أن يشرع تخصيصها بقيام ولا عبادة، فهذا صحيح، وليس إذا أعطى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فضيلة في مكان أو زمان يجب أن يكون ذلك الزمان والمكان أفضل من جميع الأمكنة والأزمنة. هذا إذا قدر أنه قام دليل على أن إنعام الله تعالى على نبيه ليلة الإسراء كان أعظم من إنعامه عليه بإنزال القرآن ليلة القدر وغير ذلك من النعم التي أنعم عليه بها.
والكلام في مثل هذا يحتاج إلى علم بحقائق الأمور، ومقادير النعم التي لا تعرف إلا بوحي، ولا يجوز لأحد أن يتكلم فيها بلا علم، ولا يعرف عن أحد من المسلمين أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة على غيرها، لا سيما على ليلة القدر، ولا كان الصحابة والتابعون لهم بإحسان يقصدون تخصيص ليلة الإسراء بأمر من الأمور ولا يذكرونها، ولهذا لا يعرف أي ليلة كانت، وإن كان الإسراء من أعظم فضائله صلى الله عليه وسلم، ومع هذا فلم يشرع تخصيص ذلك الزمان ولا ذلك المكان بعبادة شرعية، بل غار حراء الذي ابتدئ فيه بنزول الوحي وكان يتحراه قبل النبوة لم يقصده هو ولا أحد من أصحابه بعد النبوة مدة مقامه بمكة، ولا خص اليوم الذي أنزل فيه الوحي بعبادة ولا غيرها، ولا خص المكان الذي ابتدئ فيه بالوحي ولا الزمان بشيء، ومن خص الأمكنة والأزمنة من عنده بعبادات لأجل هذا وأمثاله كان من جنس أهل الكتاب الذين جعلوا زمان أحوال المسيح مواسم وعبادات، كيوم الميلاد، ويوم التعميد، وغير ذلك من أحواله. وقد ( رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه جماعة يتبادرون مكانا يصلون فيه، فقال: ما هذا؟ ، قالوا: مكان صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد؟! إنما هلك من كان قبلكم بهذا، فمن أدركته فيه الصلاة فليصل، وإلا فليمض ) .
وقد قال بعض الناس: إن ليلة الإسراء في حق النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من ليلة القدر، وليلة القدر بالنسبة إلى الأمة أفضل من ليلة الإسراء، فهذه الليلة في حق الأمة أفضل لهم، وليلة الإسراء في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل له ]
________________________________

كلام الشيخ زيد المدخلي

سئل فضيلة الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى السؤال الآتي :

فضيلة الشيخ ، إن بعض الناس يقول بعيد لرجب ، واحد يقول في أول رجب وواحد يقول في سبعة وعشرين من رجل هل هذا جائز ؟!
فأجاب فضيلته :
[ ليس في الإسلام إلا عيد الفطر و عيد الأضحى وعيد الأسبوع الجمعة ، وما سواها من الأعياد فهي مبتدعة سواء في رجب أو في غيره من الأزمنة و الأمكنة ]

السؤال رقم (161) من العقد المنضد الجديد في الإجابة على مسائل في الفقه و المناهجو التوحيد ، للشيخ زيد المدخلي حفظه الله [1/252]
__________________________________

ومن كلام العلامة الألباني في هذه المسألة

ولما ذكر ابن دحية الكلبي في كتابه [ أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب ] (*) أن معتمد من يقول أن ليلة الإسراء و المعراج هي ليلة السابع و العشرين من رجب الكذب وذلك في صفحة [54] من الكتاب ، علق الشيخ الألباني رحمه الله بقوله :

[ ذكر الأقوال المشار إليها السيوطي في "الاَية الكبرى في شرح قصة الإسراء، (ص 34) والعلّامة الألوسي في تفسيره "روح المعاني" (4/469) فبلغت خمسة أقوال! وليس فيها قول مسند إلى خبر صحابي يطمئن له البال، ولذلك تتناقض فيه أقوال العالم الواحد! فهذا هو النووي رحمه الله تعالى، له في ذلك ثلاثة أقوال حكوها عنه، أحدها مثل قول الحربي الذي في الكتاب، وقد جزم به النووي في "الفتاوى" له (ص 15) ! وفي ذلك ما يشعر اللبيب أن السلف ما كانوا يحتفلون بهذه الليلة، ولا كانوا يتخذونها عيداً، لا في رجب، ولا في غيره ولو أنهم احتفلوا بها، كما يفعل الخلف اليوم، لتواتر ذلك عنهم، ولتعينت الليلة عند الخلف، ولم يختلفوا هذا الاختلاف العجيب! ]

(*) / و الكتاب نفيس في المسألة تكلم فيه عن ذكر رجب و أسمائه و الذبح في رجب و الصيام و الصلاة فيه و تكلم على الكثير من الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في فضل رجب و في الكتاب مسائل أخرى كثيرة غير هذه .

وأيضاً مما يناسب هذا كلام الحافظ ابن رجب في كتابه ( لطائف المعارف )من صفحة [132 إلى 144 ] فقد تحدث عن هذه المسائل تخصيص رجب بالصيام و الصلاة و الذبح فيه و العمرة فيه والقتال في الأشهر الحرم و مسألة النسيء وأسماء شهر رجب و غيرها من الفوائد فليراجع .
_______________________________
فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


الفتوى رقم (9688)
السؤال : هل يجوز المشاركة في الاحتفال بذكرى المعراج؟
الجواب :

لا يجوز الاحتفال بالمولد النبوي، ولا الاحتفال بالمعراج ولا المشاركة في ذلك؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة ... عبد الرزاق عفيفي
عضو ... عبد الله بن غديان
____________________________

وإليكم منشوراً بعنوان
حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج
أعدَّه أخوكم أبوعمران الأثري
رحمه الله وغفر له
وقد أرفقته بصيغتي وورد و pdf

http://www.islamup.....php?id=129316

مــــــــــــــنـــــقــــــول

لاتنسونا من صالح دعائكم بظهر الغيب
avatar
عابرسبيل
مشرف
مشرف


[img]http://i45.tinypic.com/8vuutv.jpg[/img
عدد المساهمات : 510
تاريخ التسجيل : 08/08/2010
الموقع : http://www.salafi.com/

http://www.salafi.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

مُساهمة من طرف المغرب العربي في السبت 16 يونيو 2012, 18:45

بارك الله فيك
avatar
المغرب العربي
عضو فضى
عضو فضى


[
عدد المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 10/07/2010
العمر : 34

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

مُساهمة من طرف بن يوسف رياحي في الجمعة 18 أبريل 2014, 10:19

بوركت عابر سبيل

_________________

الحمد لله والصلاة والسلام على

رسول الله صلى الله عليه وسلم .
avatar
بن يوسف رياحي
المراقب العام
المراقب العام






عدد المساهمات : 2505
تاريخ التسجيل : 12/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى